تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
منعه بقوله تعالى في النسخ :
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ( 106 )
[ البقرة ] والسنة محدثة وليس المحدث كمثل الذي هو غير محدث . فهذا يدل على أنه لا يجوز نسخ شيء من القرآن إلا بقرآن مثله .

3 - نسخ السنة بالسنة :

ولم يختلف في جوازه - وهو كثير - يميزه أهل المعرفة بالحديث وبأوقاته حيث ينسخ اللاحق السابق .

4 - نسخ القرآن بالإجماع :

وعلى منعه أكثر العلماء . وأجازه بعضهم . ومثله نسخ القرآن بالقياس .

5 - نسخ الإجماع بالإجماع بعده ، ونسخ القياس بالقياس :

اختلف في جواز ذلك ومنعه . والمشهور عن مالك وأصحابه : منع نسخ القرآن بالإجماع ، ومنع نسخ الإجماع بالإجماع ، والقياس بالقياس « 1 » .

جامع القول في مقدمات النسخ :

- من ذلك أن تعرف الفرق بين النسخ والبداء ، فتجيز النسخ في كتاب اللّه ولا تجيز البداء :

فالنسخ :

إزالة حكم ببدل أو بغير بدل مع تقدم العلم من اللّه - جلّ ذكره - بفرضه للناسخ ورفعه لحكم المنسوخ ، كل واحد منهما في وقته الذي علمه وقدّره قبل أمره بالأول بلا أمد .

والبداء :

هو ظهور رأي محدث ، لم يظهر قبل . وهذا من صفات المخلوقين ، ويتعالى اللّه عن ذلك لأنه يعلم عواقب الأمور ، ولا يغيب عنه شيء من علم الغيوب « 2 » .
هامش
( 1 ) عن « الإيضاح » بتصرف واختصار : 77 - 81 . ( 2 ) « الإيضاح » : 112 ، 113 - بتصرف واختيار .