تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
حتى الموت بما جعل من السبيل بالحدّ في سورة النور :
فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ( 2 )
[ النور ] ففرض الجلد نسخ فرض الحبس ، ولا يجوز فعل المنسوخ . 2 - أن يكون الناسخ فرضا نسخ فرضا ونحن مخيّرون في فعل المنسوخ وتركه نحو قوله تعالى :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً ( 65 )
[ الأنفال ] حيث فرضت الثبات على المؤمن الواحد أمام اثنين من المشركين في قوله تعالى :
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ ( 66 )
[ الأنفال ] ونحن مخيرون في الثبات أمام العشرة وفعله جائز . 3 - أن يكون الناسخ أمرا بترك العمل بالمنسوخ الذي كان فرضا من غير بدل ، ونحن مخيرون في فعل المنسوخ وتركه ، وفعله أفضل كنسخ فرض قيام الليل بتركه تخفيفا ، ونحن مخيّرون في قيام الليل وتركه ، وفعله أفضل وأشرف وأعظم أجرا . وقد قيل : إن هذا فرض نسخه ندب بقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ( 20 )
[ المزمل ] . وقد زاد قوم في أقسام الناسخ قسما رابعا ، وهو أن يكون الناسخ فرضا نسخ ما كان ندبا غير فرض كالقتال كان ندبا ثم صار فرضا « 1 » .

ما يجوز أن يكون ناسخا أو منسوخا :

ما يجوز أن يكون ناسخا على خمسة أقسام :

1 - نسخ القرآن بالقرآن ، ونسخ السنة بالقرآن :

- فأما نسخ القرآن بالقرآن فجوازه إجماع من أهل السنة .
هامش
( 1 ) عن « الإيضاح » : 72 - 76 بتصرف واختصار .