أقسام المنسوخ :
ينقسم المنسوخ من القرآن إلى ستة أقسام :
1 - ما رفع اللّه - جلّ ذكره - رسمه من كتابه بغير بدل منه ، وبقي حفظه في الصدور ، ومنع الإجماع على ما في المصحف من تلاوته على أنه قرآن ، وبقي حكمه مجمعا عليه ، نحو آية الرجم : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة » .
2 - ما رفع اللّه حكمه من الآي بحكم آية أخرى ، وكلاهما ثابت في المصحف المجمع عليه كآية الزواني المنسوخة بالجلد في سورة النور .
3 - ما فرض العمل به لعلة ، ثم زال العمل به لزوال تلك العلة وبقي ثابتا متلوا في المصحف ، نحو قوله :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ ( 11 )
[ الممتحنة ] ، وقوله :
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
،
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ
،
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[ الممتحنة : 10 ] ، وقوله :
فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا ( 11 )
[ الممتحنة ] أمروا بذلك كله لسبب المهادنة في صلح الحديبية ، فلما ذهبت المهادنة سقط العمل بذلك كله ، وبقي اللفظ متلوا ثابتا في المصحف .
4 - ما رفع اللّه رسمه وحكمه وزال حفظه من القلوب ، نحو ما روي من أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة .
5 - ما رفع اللّه - جلّ ذكره - رسمه من كتابه فلا يتلى ، ولم يرفع حفظه من القلوب ، ومنع الإجماع من تلاوته على أنه قرآن نحو ما روي من حديث عائشة أنه كان فيما أنزل « عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخهن خمس رضعات معلومات يحرمن . فالأمة مجمعة على أن حكم العشر غير لازم ، ولا معمول به عند واحد ، واختلف في الناسخ هل هو