علما وعملا ، المميز بين الحق والباطل ، والصدق والكذب والنافع والضار .
معنى « التشابه » العام :
ويقابل الإحكام العام الذي سبق بيانه ، التشابه العام المشار إليه في قوله تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ( 23 )
[ الزمر ] وقد قال القرطبي في معنى « متشابها » - هنا - : يشبه بعضه بعضا في الحسن والحكمة ، ويصدق بعضه بعضا ، ليس فيه تناقض واختلاف » وقال الراغب : « يشبه بعضه بعضا في الأحكام والحكمة واستقامة النظم » .
وعلى هذا يكون « التشابه » - هنا - بمعنى : التماثل النافي للاختلاف والتضاد . وهذا ما يؤكده ابن تيمية في قوله : « وأما التشابه الذي يعمه - أي القرآن - فهو ضد الاختلاف المنفي عنه في قوله :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 )
[ النساء ] وهو الاختلاف المذكور في قوله :
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 )
[ الذاريات ] .
المحكم والمتشابه في أقوال العلماء :
اختلف العلماء في المراد بالمحكم والمتشابه على عدة أقوال ، وسنذكر فيما يلي هذه الأقوال المنسوبة إلى أصحابها كما أوجزها ابن الجوزي في كتابه « زاد المسير في علم التفسير » .
المحكم في أقوال العلماء :
جعل ابن الجوزي معاني المحكم في ثمانية أقوال :
1 - الناسخ - قاله ابن عباس وابن مسعود وقتادة والسّدّي في آخرين .