وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 )
[ النساء ] وما كان كذلك كان ممنوعا من وصول الفساد إليه
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 )
[ فصلت ] .
المتشابه في اللغة :
قال صاحب « لسان العرب » : الشّبه ، والشّبه ، والشّبيه : المثل ، والجمع :
أشباه . وأشبه الشيء الشيء : ماثله . وأشبهت فلانا وشابهته ، واشتبه عليّ ، وتشابه الشيئان ، واشتبها : أشبه كل واحد منهما صاحبه . . والمشتبهات من الأمور : المشكلات . والمتشابهات : المتماثلات . والشّبهة : الالتباس .
وأمور مشتبهة ، ومشبّهة : مشكلة يشبه بعضها بعضا « 1 » .
وقال ابن قتيبة : « وأصل التشابه : أن يشبه اللفظ اللفظ في الظاهر ، والمعنيان مختلفان ، قال اللّه - جل وعز - في وصف ثمر الجنة :
وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً ( 25 )
[ البقرة ] أي : متفق المناظر مختلف الطعوم . وقال :
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ( 118 )
[ البقرة ] : أي : يشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة .
ومنه يقال : اشتبه عليّ الأمر ، إذا أشبه غيره فلم تكد تفرق بينهما ، وشبّهت عليّ : إذا لبّست الحق بالباطل .
ثم قد يقال لكل ما غمض ودقّ : متشابه وإن لم تقع الحيرة منه من جهة الشّبه بغيره ، ألا ترى أنه قد قيل للحروف المقطعة في أوائل السور :
متشابه ، وليس الشك فيها والوقوف عندها لمشاكلتها غيرها والتباسها بها « 2 » .
هامش
( 1 ) « لسان العرب » : 13 / 503 ، 504 - طبعة صادر .
( 2 ) « تأويل مشكل القرآن » : 101 ، 102 .