وإلى مثل ذلك ذهب الجصاص في تعليقاته على الأقوال السابقة حيث يقول في تعقيبه على قول ابن عباس في المحكم بأنه الناسخ : « فهذا عندنا أحد أقسام المحكم لأنه لم ينف أن يكون للمحكم وجه غيره » « 1 » ، ثم يعقب على كل قول من الأقوال المتعددة بقوله : « فهذا أيضا أحد وجوه المحكم » إلى أن يقول : « فجميع هذه الوجوه يحتمله اللفظ على ما روي فيه ، ولولا احتمال اللفظ لما ذكروا لما تأولوه عليه » « 2 » .
المتشابه في أقوال العلماء :
أما معاني المتشابه فقد أوجزها ابن الجوزي أيضا في « تفسيره » وجعلها في سبعة أقوال :
1 - المنسوخ - قاله ابن مسعود وابن عباس وقتادة والسّدّي في آخرين - .
2 - ما لم يكن للعلماء إلى معرفته سبيل كقيام الساعة - روي عن جابر بن عبد اللّه - .
3 - أنه الحروف المقطعة كقوله « ألم » ونحو ذلك - قاله ابن عباس - .
4 - ما اشتبهت معانيه - قاله مجاهد - .
5 - أنه ما تكررت ألفاظه - قاله ابن زيد - .
6 - ما احتمل من التأويل وجوها . وقال ابن الأنباري : الذي تعتوره التأويلات .
هامش
( 1 ) « أحكام القرآن » : 2 مع شيء من التصرف .
( 2 ) « أحكام القرآن : 3 مع شيء من التصرف .