وابتداؤها ، كالآية التي تكون دلالة على الشيء يستدل بها عليه « 1 » . ولعل الأصوب أن الآية دلالة على نبوة محمد وصدق رسالته « 2 » .
والآية في معناها الاصطلاحي طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها « 3 » .
الآيات هي الجمل أو الفقرات من القرآن الكريم التي تنقسم إليها سوره .
أسماء السور :
قد يكون للسورة اسم واحد ، وقد يكون لها اسمان أو أكثر . فمن السور ذات الاسمين سورة الجاثية وتسمى الشريعة ، وسورة محمد وتسمى القتال .
وقد يكون لها ثلاثة أسماء ، كسورة المائدة ، والعقود ، والمنقذة .
وقد يكون لها أكثر من ذلك كسورة براءة ، والتوبة ، والفاضحة ، والحافرة ، لأنها حفرت عن قلوب المنافقين « 4 » .
وقد أورد الزركشي بحثا طريفا عن ارتباط أسماء السور بموضوعاتها .
يقول : « ينبغي النظر في اختصاص كل سورة بما سميت به ، ولا شك أن العرب تراعي في الكثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشيء من خلق أو صفة تخصه . . . وعلى ذلك جرت أسماء سور الكتاب العزيز ، كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم لقرينة ذكر قصة البقرة المذكورة فيها وعجيب الحكمة فيها . وسميت سورة النساء بهذا الاسم لما تردد فيها من كثير من أحكام النساء . . . . فإن قيل : قد ورد في سورة هود ذكر نوح وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام ، فلم تختص باسم هود
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، 106 .
( 2 ) الزركشي ، البرهان ، ج 1 ، 266 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق ، 269 .