« إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف . فإذا علم محلها وصل للتمام ، فيحسب السامع أنها ليست فاصلة « 1 » » .
أما الخلاف حول عدد الكلمات وعدد الحروف فلا يفيدنا كثيرا أن نتحدث عنه .
المعنى الاصطلاحي لكلمتي « سورة » و « آية »
قال الطبري : ( تسمى كل سورة من سور القرآن « سورة » وتجمع « سورا » على تقدير « خطبة وخطب » ، « غرفة وغرف » .
والسورة بغير همز : المنزلة من منازل الارتفاع . ومن ذلك سور المدينة ، سمي بذلك الحائط الذي يحويها ، لارتفاعه على ما يحويه . غير أن « السورة » من سور المدينة لم يسمع في جمعها سور ، كما سمع في جمع سورة من القرآن « 2 » ) .
وسميت كذلك لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور . أما حدها الاصطلاحي فهي أنها « قرآن يشتمل على آي ذوات فاتحة وخاتمة . وأقلها ثلاث آيات « 3 » » . وأطول السور سورة البقرة وأقصرها سورة الكوثر .
وقد همز بعضهم السورة من القرآن فقال : السؤرة . وتأويلها في لغة من همزها : القطعة التي قد أفضلت من القرآن عما سواها وأبقيت ، وذلك أن سؤر كل شيء البقية منه تبقى بعد الذي يؤخذ منه « 4 » . والرأي الأصوب عدم الهمز .
وأما الآية من آي القرآن ، فإنها تحتمل وجهين في كلام العرب :
أحدهما : أن تكون سميت آية ، لأنها علامة يعرف بها تمام ما قبلها
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 252 .
( 2 ) تفسير ، ج 1 ، ص 104 ، 105 .
( 3 ) الزركشي : البرهان ، ج 1 ، ص 264 .
( 4 ) الطبري : تفسير ، ج 1 ، 105 .