تاريخ اليعقوبي « 1 » . وقد تعددت الروايات بأن مصحف علي كان مرتبا على ترتيب النزول وتقديم المنسوخ على الناسخ .
ومن العلماء من ذهب إلى أنّ ترتيب السور توقيفي أيضا ، ومنهم من ذهب إلى أن ترتيب بعض السور توقيفي ، وأن البعض الآخر بني ترتيبه على اجتهاد الصحابة « 2 » .
عدد سور القرآن :
يتضمن القرآن الكريم مائة وأربع عشر سورة . وقيل إن عدد السور مائة وثلاث عشرة سورة على اعتبار أن سورتي الأنفال وبراءة سورة واحدة لأنهما لا تفصل بينهما البسملة .
ويقسم القرآن بحسب سوره إلى أربعة أقسام هي الطول ، والمئون ، والمثاني ، والمفصّل .
فالطول
( جمع طولى ، كما تجمع كبرى على كبر ) أولها سورة البقرة ، وآخرها براءة . ويعلل الزركشي ذلك بقوله : « إنهم كانوا يعدون الأنفال وبراءة سورة واحدة ، ولذلك لم يفصلوا بينهما ، لأنهما نزلتا جميعا في مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » » .
وإنما سميت هذه السور السبع الطول لطولها على سائر سور القرآن « 4 » .
وأما المئون
فهي ما كان من سور القرآن عدد آياته مائة آية أو تزيد عليها شيئا ، أو تنقص منها شيئا يسيرا « 5 »
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 152 - 154 ، طبعة لا يدن
( 2 ) اقرأ تفصيلات هذه الآراء في : الزركشي : البرهان ، ج 1 ص 257 - 262 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 244 .
( 4 ) الطبري : تفسير ، ج 1 ، ص 103 ، طبعة المعارف .
( 5 ) المصدر السابق .