وحده ؟ وما وجه تسميتها به وقصة نوح فيها أطول وأوعب ؟ قيل : تكررت هذه القصص في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء بأوعب مما وردت في غيرها ، ولم يتكرر في واحدة من هذه السور الثلاث اسم هود عليه السلام ، كتكرره في هذه السورة ، فإنه تكرر فيها عند ذكر قصته في أربعة مواضع ، والتكرار من أقوى الأسباب التي ذكرنا .
وإن قيل : قد تكرر اسم نوح في هذه السورة في ستة مواضع فيها ، وذلك أكثر من تكرار اسم هود ، قيل : لما جرّدت لذكر نوح وقصته مع قومه سورة برأسها فلم يقع فيها غير ذلك ، كانت أولى بأن تسمى باسمه عليه السلام من سورة تضمنت قصته وقصة غيره ، وإن تكرر اسمه فيها . أما هو فكانت أولى السور بأن تسمى باسمه ، عليه السلام . . . « 1 » » .
وقد أورد صاحب المباني حديثا مرويا عن أبيّ بن كعب يذكر فيه الرسول القرآن سورة سورة بحسب ترتيبها في مصحف عثمان ، ويذكر فضل كل سورة .
وما يكون للمؤمن من ثواب على قراءتها . ويستدل من هذا الحديث الطويل على أمور أربعة :
أولها : الترغيب في قراءة كل سورة .
وثانيها : أن الرسول قرأ القرآن على أبيّ مرتين في السنة التي مات فيها .
وثالثها : أن ترتيب السور - كما هو في المصحف - حفظ عن رسول اللّه ، برغم أن كثيرا من الصحابة كان يقرأ السور على غير هذا الولاء .
ورابعها : أنّ عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة على التأليف الذي جمع بين الدفّتين « 2 » .
لكنّ هذا الحديث موضع شك عند عدد من العلماء الثقاة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، 270 ، 271 .
( 2 ) مقدمتان في علوم القرآن ، ص 64 - 75 . مقاهرة ، 1954 .