وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ
أي جعلت الذلة محيطة بهم مشتملة عليهم ، فهم فيها كما يكون في القبة من ضربت عليه . أو ألصقت بهم حتى لزمتهم ، كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه .
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
من قولك : باء فلان بفلان إذا كان حقيقا بأن يقتل به ، لمساواته له ومكافأته ، أي صاروا أحقاء بغضبه .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
إشارة إلى ما تقدم من ضرب الذلة والمسكنة ، وما استحقوه من غضب اللّه ، أي ذلك الذي أصابهم كان من جراء كفرهم وقتلهم الأنبياء . وقد قتلت اليهود شعيا وزكريا ويحيى وغيرهم .
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
قتل الأنبياء لا يكون إلا بغير الحق . لكن هذه العبارة ذكرت هنا لبيان أن اليهود القتلة لم يقتلوا الأنبياء لذنب اقترفوه إزاءهم ، فكل ما فعلوه أنهم نصحوهم ، وقاتل الناصح لا يكون محقا ، فمن هنا كان ذكر عبارة « بغير الحق » مفيدا تجسيم عدوانهم ، وشناعة جرمهم .
ذلِكَ
تكرار للإشارة .
بِما عَصَوْا