وفي حال الآخرة من ثواب وعقاب » . هذا أحسن آراء القدامى في تفسير الآية ، لكني أرى أن تفسيرها على الوجه الذي ذكرناه أولى .
63 - وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ
واذكروا وقت أخذنا ميثاقكم بالمحافظة على ما في التوراة والعمل بأحكامها .
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
عطف على قوله :
( أخذنا ) أو حال ، أي وقد رفعنا فوقكم الطور كأنه ظلة . روي أن موسى لما جاءهم بالتوراة وقرءوا ما فيها من التكاليف الشاقة كبرت عليهم فأبوا قبولها ، فرفع فوقهم الطور وقال لهم موسى : إن قبلتم وإلا ألقي عليكم ، حتى قبلوا .
وفي هذا إشارة إلى عناد اليهود ، ورفضهم التسليم لحكم العقل ، منذ ذلك الزمن القديم . يقول الرازي : « من الملاحدة من أنكر إمكان وقوف الثقيل في الهواء بلا عماد ، وأما الأرض فقالوا إنما وقفت لأنها بطبعها طالبة للمركز ، فلا جرم وقفت في المركز ، ودليلنا على فساد قولهم أنه سبحانه قادر على كل الممكنات ، ووقوف الثقيل في الهواء من الممكنات ، فوجب أن يكون اللّه قادرا عليه »
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ
من الكتاب