أولا : المتواتر :
وهو ما روته جماعة عن جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب .
ثانيا : المشهور :
وهو ما رواه عدل صحيح الرواية عن مثله ، ووافق العربية ووافق أحد المصاحف العثمانية .
ثالثا : ما صح سنده :
وخالف رسم المصحف أو أصول العربية . وهذا لا يجوز قبوله برغم صحة سنده .
وإلى جانب هذه الأنواع الثلاثة هناك « الشاذ » من القراءات . والقراءات الشاذة هي التي لم يصح سندها ، ويجب إهمالها .
وهناك « الموضوع » أي ما نسب إلى صاحبه على غير أساس ، فهو من الزيف ، ويرفض الأخذ به .
وقد نقل الزركشي عن شهاب الدين أبي شامة قوله : « كل قراءة ساعدها خط المصحف مع صحة النقل فيها ومجيئها على الفصيح من لغة العرب فهي قراءة صحيحة معتبرة . فإن اختل أحد هذه الأركان الثلاثة أطلق على تلك القراءة أنها شاذة وضعيفة « 1 » » .
ومما يبين رأينا في اختلاف حظّ الأقاليم الإسلامية من القراءات لاختلاف ظروفها ، وقربها أو بعدها من مراكز الدراسات العربية قول أثير الدين أبو حيان في وصف كتابين أندلسيين من كتب القراءات هما « التيسير » و « الشاطبية » .
« لم يحويا جميع القراءات السبع ، وإنما هي نزر يسير منها . ومن عنى بفن القراءات وطالع ما صنفه علماء الإسلام في ذلك ، علم ذلك علم اليقين ، وذلك أن بلادنا جزيرة الأندلس لم تكن من قديم الزمان بلاد إقراء السبع ، لبعدها عن بلاد الإسلام . واجتازوا عند الحج بديار مصر ، وتحفظوا ممن كان بها من المصريين شيئا يسيرا من حروف السبع ، وكان المصريون إذ ذاك لم تكن لهم روايات
هامش
( 1 ) البرهان ، ج 1 ، ص 331 .