متسعة ، ولا رحلة إلى غيرها من البلاد التي اتسعت فيها الروايات « 1 » » .
وللزركشي في دراسته للقراءات قول واضح ، يبين أنها اجتهادات من أئمة القراء ، وأن من الواجب أخذها على هذا الوجه وحده .
يقول : « واعلم أن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان ، فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم للبيان والإعجاز ، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكورة في كتابة الحروف أو كيفيتها ، من تخفيف وتثقيل وغيرهما . . . والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة ، أما تواترها عن النبي ففيه نظر « 2 » » .
وجوه اختلاف القراءات :
لابن قتيبة كلام مشهور عن وجوه اختلاف القراءات ، نقله عنه الزركشي وغيره . وتتلخص هذه الوجوه فيما يلي :
الأول : الاختلاف في إعراب الكلمة أو في حركات بنائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ، ولا يغير معناها . نحو « البخل » و « البخل » « 3 » .
كذلك قوله تعالى :
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
قرئ وهل يجازى إلّا الكفور ( سبأ : 17 ) فبعض القراء قرأ بالقراءة الأولى ، والبعض الآخر بالقراءة الثانية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 323 .
( 2 ) المصدر السابق : 319 .
( 3 ) انظر سورة النساء : 37 ( ويأمرون الناس بالبخل ) ، « قرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الباء والخاء .
وقرأ الباقون بالضم والسكون » .