تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
في الآية الموقوف على رأسها نحو
صِراطَ الَّذِينَ
فإنه بدل من
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ *
الموقوف عليه ، فقد اختلف في جواز الابتداء بما بعد رأس الآية في كل من هاتين الحالتين أو لا . والظاهر من كلام الجزري - وهو ما استريح إليه - جواز الابتداء بما بعد رأس الآية في هاتين الحالتين بصرف النظر عن كونه في إحداهما لا يهم منه معنى ، وفي الأخرى تابعا لمتبوع في الآية الموقوف على رأسها عملا بحديث تقطيع القراءة والوقف على رؤوس الآي والابتداء بما بعدها .

تعريف الوقف القبيح ، ووجه تسميته قبيحا وصوره ، وحكمه :

وأما الوقف القبيح فهو : الوقف قبل أن يتم الكلام في ذاته كالوقف بين الفعل وفاعله ، والمبتدأ وخبره ، والمضاف والمضاف إليه ، ونحو ذلك ، وسمى قبيحا : لقبح الوقف عليه ، إلا لضرورة وصوره أربع لأنه قد يكون على رؤوس الآي كالوقف على قوله تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ
، أو قريبا منه كالوقف على لفظ الجلالة من قوله :
فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ
، أو في وسط الآية كالوقف على
خَيْرٍ
، من قوله تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
، أو قريبا من أول الآية كالوقف على
الْحَقُّ *
من قوله تعالى :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ *
. وحكمه : أنه لا يجوز الوقف عليه ، إلا لضرورة كضيق النفس ، فإن وقف عليه ابتدئ بالكلمة التي وقف عليها إن صلح الابتداء بها وإلا فبما قبلها مما يصلح الابتداء به .

حكم الوقف والابتداء إذا أوهم أحدهما معنى شنيعا :

ومن الغاية في القبيح الوقف الموهم معنى شنيعا كالوقف على قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
، أو بين النفي والإيجاب كالوقف على قوله تعالى :