الدرس الرابع والعشرون في إثبات حروف المد وحذفها عند الوقف عليها
ضرورة اتباع الرسم في الوقف على حروف المد إثباتا وحذفا :
إثبات حروف المد وحذفها من خصائص الرسم العثماني المطلوب اتباعه شرعا .
فيجب على القارئ معرفة الثابت والمحذوف منها رسما ، ليقف على ما ثبت رسما بالإثبات ، وما حذف بالحذف ، لأن الوقف عليها كرسمها إثباتا وحذفا .
ومعنى هذا أنه إذا أريد الوقف على كلمة آخرها حرف من حروف المد الثلاثة ، ألفا كان أو ياء أو واوا ، من بنية الكلمة أو لا نظر إليه . فإن كان ثابتا وصلا ورسما ، فإن الوقف عليه يكون بالإثبات كذلك كالألف في :
قالا رَبَّنا *
، والياء في :
إِنِّي مَعَكُمْ *
والواو في :
قالُوا خَيْراً
وإن كان محذوفا وصلا ورسما فإن الوقف عليه يكون بالحذف كذلك كالألف في
وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ
، وفيم الاستفهامية نحو
فِيمَ أَنْتَ
والياء في :
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ
، والواو في :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ
.
وإن كان ثابتا رسما لا وصلا فإنه يوقف عليه بالإثبات عملا بحالته في الرسم ودون نظر إلى حالته في الوصل كالألف في :
الظُّنُونَا
بالأحزاب ، والياء في
نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
بالأنبياء ، والواو في
إِنَّهُ هُوَ *
أي أن الوقف على الكلمات التي آخرها حرف مد ليس تابعا في الإثبات والحذف لحالتها في الوصل ، وإنما هو تابع لحالتها في الرسم إثباتا وحذفا وافق في رسمها لفظها أو لا ويستثنى من هذه القاعدة ألف سلاسلا بالدهر ، وياء
آتانِيَ
بالنمل ، فإن الأولى ثابتة رسما ، والثانية محذوفة رسما ، ويجوز في كل منهما مع ذلك عند الوقف عليه الإثبات والحذف ، كما يستثني من ذلك أيضا ألف ثمودا بهود ، والفرقان ، والعنكبوت ، والنجم فإنها ثابتة رسما ، محذوفة وقفا على ما سيأتي بيانه ، وفيما يلي تفصيل ما يثبت وما يحذف وقفا من حروف المد الثلاثة .