سورة التوبة
مدنية من آخر ما أنزل بها ، وآيها مائة وتسع وعشرون كوفي ، وثلاثون في الباقي ، جلالاتها تسع بتقديم المثناة على المهملة ، وستون ومائة ولا خلاف بينهم في حذف البسملة من أولها ، وخلاف هذا بدعة وضلال ، وخرق للإجماع :
وخير أمور الدّنيا ما كان سنّة * وشرّ أمور المحدثات البدائع
ويجوز بين الأنفال وبراءة لكل القراء الوقف وهو اختيار المحقق والوصل ، والسكت ، ولندور من نص على السكت توهم بعضهم أنه لا يجوز ، والصواب جوازه ، وممن نص عليه ، كما قال المحقق أبو محمد مكي في تبصرته ، وأبو عبد اللّه بن القصاع في استبصاره ، ولا يخفى ما بينهما وبين الأنفال من الوجوه مع اعتبار ما يأتي على السكت من الأوجه ، ومن لم يعتبره كصاحب البدو ، إما لأنه لا يرى جواز ذلك أو غفل عنه فلا تغتر به ، واللّه أعلم .
1 -
فَهُوَ خَيْرٌ *
و
إِلَيْهِمْ *
مما لا يخفى :
2 -
مَأْمَنَهُ
إبدال همزه لورش وسوسي مطلقا ولحمزة إن وقف لا يخفى .
3 -
أَئِمَّةَ *
« 1 » فيه همزتان متحركتان وليست الأولى للاستفهام ، ولم يوجد إلا في هذه الكلمة وهي في خمسة مواضع هذا أولها ، قرأ الحرميان والبصري بتسهيل الهمزة الثانية بين بين ، والباقون بالتحقيق ، وأما إبدالها ياء محضة فهو وإن كان صحيح متواترا فلا يقرأ به من طريق الشاطبي ؛ لأنه نسبه للنحويين يعني معظمهم ، ولم أقرأ به من طريقه على شيخنا - رحمه
هامش
( 1 ) وخلاصته أنه يقرأ بتسهيل الهمزة الثانية بين بين وبإبدالها ياء مع عدم الإدخال وذلك لأبي عمرو ونافع وابن كثير ، ويقرأ بالتحقيق مع الإدخال وعدمه عند هشام ، وللباقين بالتحقيق مع عدم الإدخال .