المسألة الثانية : المراد بالأحرف السبعة :
اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا ، ذكرها أبو حاتم محمد بن حبان البستي « 1 » ، ومن تلك الأقوال :
القول الأول : أن المراد سبع لغات متفقة المعاني مختلفة الألفاظ
كقولك :
هلمّ ، وتعال ، وأقبل ، وإليّ ، ونحوي ، وقصدي ، وقربي . « 2 »
وهو الذي عليه أكثر أهل العلم كسفيان بن عيينة ، وعبد اللّه بن وهب « 3 » ، والطحاوي « 4 » « 5 » وهو اختيار ابن جرير الطبري في مقدمته ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 42 - والإتقان للسيوطي : 1 / 156 . وقد ذكر هذا عن ابن حبان ابن النقيب في مقدمة تفسيره بواسطة الشرف المرسي ، قال ابن حبان : فهذه خمسة وثلاثون قولا لأهل العلم واللغة في معنى إنزال القرآن على سبعة أحرف ، وهي أقاويل يشبه بعضها بعضا ، وكلها محتملة ويحتمل غيرها .
قال المرسي : أكثرها متداخلة ولا أدري مستندها ولا عن من نقلت . . . . إلى أن قال :
وأكثرها يعارض حديث عمر مع هشام . الإتقان للسيوطي : 1 / 141 - والزيادة والإحسان لابن عقيلة : 2 / 539 .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 47 - 57 - والماوردي : 1 / 29 - وابن عطية : 1 / 34 - والقرطبي : 42 ، وفنون الأفنان لابن الجوزي : 206 - والبرهان للزركشي : 1 / 220 .
( 3 ) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم الفهري ، إمام حافظ لقي صغار التابعين ، وكان من أوعية العلم وكنوز العمل ، وثقه ابن عدي وابن معين ، توفي ( 197 ه ) انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 9 / 223 - وتهذيب الكمال للمزي : 16 / 277 .
( 4 ) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ، إمام حافظ كبير ، محدث الديار المصرية ، وصاحب التصانيف العديدة ، انتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي توفي ( 321 ه ) .
انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 27 - وشذرات الذهب : 2 / 288 .
( 5 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 42 - ومشكل الآثار للطحاوي : 4 / 190 - وهو منسوب لجمهور أهل الفقه والحديث ، واختاره ابن عبد البر ، ومن المعاصرين فضيلة الشيخ مناع القطان انظر : التمهيد لابن عبد البر : 8 / 281 - 284 - ومناهل العرفان للزرقاني :
1 / 174 - ونزول القرآن على سبعة أحرف للشيخ مناع القطان : 72 .