جاء النقل الصحيح بروايات كثيرة ، من طرق مختلفة عن نزول القرآن على سبعة أحرف ، روى ذلك عدد من الصحابة ، ومن ذلك :
أخرج البخاري ومسلم والطبري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
سمعت هشام بن حكيم بن حزام « 1 » يقرأ سورة ( الفرقان ) في حياة رسول
هامش
- وقد أفرده بعض المتقدمين والمتأخرين بتآليف مستقلة ، فكتب أبو عمرو الداني كتابه الأحرف السبعة ، وكتب أبو شامة كتابه المرشد الوجيز ، ومن المتأخرين كتب الشيخ مناع القطان كتابه نزول القرآن على سبعة أحرف ، وكتب الدكتور عبد العزيز القارئ حديث الأحرف السبعة ، كلها مطبوعة متداولة .
وقد روى حديث الأحرف السبعة جمع غفير من الصحابة ومن التابعين ، بطرق وأسانيد كثيرة حتى اعتبره أبو عبيد من الأحاديث المتواترة ، وقد ذكر السيوطي أن القاضي أبا يعلى أخرج في مسنده عن عثمان بن عفان أنه قال يوما وهو على المنبر : أذكّر اللّه رجلا سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف . لما قام ، فقاموا حتى لم يحصوا ، فشهدوا بذلك ، فقال : وأنا أشهد معهم .
والحديث أورده الهيثمي في المجمع : 7 / 152 وقال : رواه أبو يعلى في الكبير وفيه راو لم يسم . ا ه . وذكره البقاعي في مصاعد النظر : 1 / 404 وعزاه إلى الحارث بن أسامة ، وأبي يعلى في مسنديهما بسند منقطع . والسيوطي في الإتقان : 1 / 145 وعزاه لأبي يعلى . وقد بحثت عنه في مسنده ولم أهتد إليه .
وانظر : حديث الأحرف السبعة للدكتور عبد العزيز القارئ : 52 .
( 1 ) هو هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي ، أسلم يوم الفتح ، ومات قبل أبيه حكيم ، كان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر . انظر : الإستيعاب لابن عبد البر :
3 / 593 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 11 / 37 .