الأول : اختلاف القرآن « 1 » .
الثاني : اختلاف وجوه الإعراب ، وإن اتفقت القراءات « 2 » .
هامش
- يؤيدها إما نص من كتاب أو سنة ، أو أثر عن سلف ، أو قول إمام ، أو أن اللغة تجوزها ولو من بعض الوجوه .
( 1 ) والمقصود اختلاف القراءات ، فالقراءتان كالآيتين يعمل بهما جميعا إذا كانتا معتبرتين ، كما يقول ابن الجزري ، ويقول ابن تيمية : إن القراءتين كالآيتين ، فزيادة القراءات كزيادة الآيات . [ مجموع الفتاوى : 13 / 400 - والنشر لابن الجزري : 1 / 51 ] ، ويقصد بالقراءات هنا التي يتغير بموجبها المعنى ، فتكون سببا للاختلاف ، وكثيرا ما يستعين المفسرون بالقراءة الشاذة - التفسيرية - لبيان المعاني ، كقراءة السيدة عائشة في قوله تعالىحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى[ البقرة : 238 ] ، قرأت ( والصلاة الوسطى صلاة العصر ) [ مختصر شواذ القراءات لابن خالويه : 15 ] ، يقول فضيلة الدكتور محمد الشائع : إن اختلاف القراءات من أوسع أسباب اختلاف المفسرين ، وأكثرها أمثلة . ا ه .
ومن الأمثلة التي ضربها لهذا السبب ، قوله تعالى :وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ[ التكوير : 24 ] فقد ورد فيبِضَنِينٍقراءتان سبعيتان ، فقرئ ( بظنين ) بالظاء ، بمعنى :
بمتهم ، أي ما هو بمتهم على الوحي أنه من اللّه . وقرئبِضَنِينٍبالضاد ، بمعنى :
ببخيل . يقول : لا يبخل محمد صلى اللّه عليه وسلم عليه بما آتاه اللّه من العلم والقرآن ، ولكن يرشد بعلم ، يؤدي عن اللّه عز وجل . فاختلفت الدلالة باختلاف القراءتين ، وإن صح في النهاية نفي الوصفين من بخل واتهام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ أسباب اختلاف المفسرين :
39 - وانظر القراءة في حجة القراءات لابن زنجلة : 752 ] .
( 2 ) يقرر الماوردي أن اختلاف وجوه الإعراب قد يختلف بموجبه المعاني ، ويقول في ذلك : إن كان اختلافه - أي الإعراب - موجبا لاختلاف حكمه ، وتغيير تأويله لزم العلم به في حق المفسر والقارئ ليتوصل المفسر إلى معرفة حكمه . [ النكت والعيون : 1 / 38 ] -