ذكر ابن جزي أنها اثنا عشر سببا للاختلاف بين المفسرين « 1 » :
هامش
- العقلية لأهل العلم متفاوتة ، وكذا قدراتهم العلمية ، كل هذه كانت من الدواعي التي أدت إلى اختلاف المفسرين . وهو اختلاف قديم وأكثره اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد ، كما يقول أهل العلم . وقد كثر ذلك عند المشتغلين بالتفسير من المتأخرين حتى عدل بعضهم عن المنقول الثابت في التفسير عن سلف الأمة ، بل قد تجد من يفسر شيئا من كلام اللّه وقد سبق فيه قول الصادق المصدوق ، فلم يطلع عليه ، أو ربما لم تصح عنده ، أو غير ذلك ، - وسيأتي في قواعد الترجيح بيان ذلك - ينظر في هذا الإتقان للسيوطي :
2 / 1200 - هذا وقد بحث العلماء هذه المسألة وكتب فيها أناس منهم كتابات خاصة ، وأشار إليها الآخرون ضمن بعض مصنفاتهم ، والتأليف الخاص لبيان أسباب الاختلاف كان لدى المتأخرين أكثر من المتقدمين ، ومن أولئك فضيلة الشيخ الدكتور سعود الفنيسان ، الذي خصص رسالته العلمية للدكتوراه في هذا الموضوع وكان عنوانها ( اختلاف المفسرين ، أسبابه وآثاره ) ، كما كتب فضيلة الدكتور فهد الرومي كتابا أسماه ( بحوث في أصول التفسير ومناهجه ) بحث فيه هذا الموضوع وكذلك ما كتبه أستاذي المشرف فضيلة الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشائع بعنوان ( أسباب اختلاف المفسرين ) وهذا الأخير رجعت إليه واعتمدته في هذه المسألة ، وضربت الأمثلة على المسائل منه .
( 1 ) أوصلها فضيلة الدكتور الشائع في رسالته ( أسباب الاختلاف ) إلى عشرين سببا بزيادة ثمانية على ابن جزي ، فقد اعتبر يحفظه اللّه الدوافع أسبابا ، فجعل التعصب المذهبي سببا ، وجعل الاختلاف العقدي سببا ، كما أضاف الاختلاف في الاستثناء بأنواعه ، والاختلاف في معاني الحروف ، وإغفال دلالة سياق الآية ، والاختلاف في مفهوم عصمة الأنبياء ، والاختلاف في مرجع الضمير ، واحتمال وجود الحذف . انظر : أسباب اختلاف المفسرين : 35 ويعنى بأسباب الاختلاف تلك الأسباب المقبولة التي يعذر القائل في التفسير بموجبها ، ويكون مأجورا عليها إذ يكون مجتهدا ، ساعيا لإصابة القول ، والوقوف على مراد اللّه ، ولا ضير على المفسرين من الاختلاف فيها أو عدم إصابة الحق ، فهي -