تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أن يحصى . الثاني : الكناية ، وهي العبارة عن الشيء بما يلازمه من غير تصريح « 1 » . الثالث : الالتفات « 2 » ، وهو على ستة أنواع : خروج من التكلم إلى
هامش
( 1 ) وعرفها القزويني : بأنها لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه . التلخيص في علوم البلاغة : 337 وعرفها ابن أبي الأصبع بقوله : الكناية عبارة عن تعبير المتكلم عن المعنى القبيح باللفظ الحسن . بديع القرآن : 53 والكناية نوع من أنواع المجاز عند بعض العلماء ، كالتشبيه والاستعارة وغيرها من أنواع المجاز . انظر شرح البرقوقي على التلخيص : 338 ، وانظر الإتقان للسيوطي : 2 / 770 و 789 ( 2 ) وهو نقل الكلام من أسلوب لآخر . ومن فوائده كما يقول السيوطي في الإتقان : 2 / 902 - 905 : تطرية الكلام ، وصيانة السمع من الضّجر والملال لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات ، والسآمة من الاستمرار على منوال واحد . وأمثلته من التكلم إلى الخطاب قوله تعالى :وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[ يس : 22 ] ، ومثال الخروج من التكلم إلى الغيبة قوله تعالى :إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ[ الفتح : 1 - 2 ] ، والأصل ( لنغفر لك ) . ومثال من الخطاب إلى التكلم ، قال السيوطي : لم يقع ذلك في القرآن ثم قال : وقد مثل له بعضهم بقولهفَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ[ طه : 72 ] قال : وهذا لا يصح لأن شرط الالتفات أن يكون المراد به واحدا . ومثاله من الخطاب إلى الغيبة قوله تعالى :حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ[ يونس : 22 ] ، والأصل « بكم » . ومثاله في الغيبة إلى التكلم قولهوَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ[ فاطر : 9 ] . ومثاله من الغيبة إلى الخطاب قوله تعالى : -