تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وإطلاق اسم الكل على البعض ، وإطلاق اسم البعض على الكل ، والتسمية باعتبار ما يستقبل ، والتسمية باعتبار ما مضى . حكم المجاز ، اختلف العلماء في وقوع المجاز في القرآن ، فمنعه فريق ، وأباحه أهل اللغة والأصول ، وقالوا : إن القرآن نزل بلغة العرب وعلى أساليبهم ، ومن عادة فصحاء العرب ، وبلغائهم استعمال المجاز في بيانهم « 1 » . قال ابن جزي : ولا وجه لمن منعه ، لأن الواقع منه في القرآن أكثر من
هامش
( 1 ) ذهب كثير من العلماء إلى وقوع المجاز في اللغة والقرآن ، وأنكره آخرون ، وأشهر من قال بعدم وقوع المجاز في القرآن شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم ، ومن المعاصرين الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، وألف رسالة أسماها ( منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز ) ، وحجتهم أن المجاز أخو الكذب ، والقرآن منزه عنه ، وأن تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز تقسيم حادث لم يتكلم به الصحابة ولا التابعون ، ولا أئمة اللغة المشهورون كمالك والشافعي والثوري وأبي حنيفة وسيبويه والخليل . كما أشار الشنقيطي في رسالته السابقة إلى أن القائلين بالمجاز يجمعون على أن كل مجاز يجوز نفيه ، قال : ولا شك أنه لا يجوز نفي شيء من القرآن . كما بين أن المعطلة إنما تصل إلى أغراضها عن طريق المجاز ، فتقول : لا يد ولا استواء ولا نزول . . . وهي عندهم مجازات . وردّ بعض الشواهد التي قيل إنها مجاز إلى أنها أسلوب من أساليب العرب . قال ابن قدامة : ومن منع كابر ، ومن سلّم وقال : لا أسميه مجازا فهو نزاع في عبارة لا فائدة في المشاحة فيه . انظر : روضة الناظر : 63 - والإتقان للسيوطي : 2 / 753 - ومنع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز للشنقيطي : 7 في آخر أضواء البيان - وأسباب اختلاف المفسرين للدكتور محمد الشائع : 59 نقلا عن اختلاف المفسرين للدكتور سعود الفنيسان . .