والنحو قسمان :
أحدهما عوامل الإعراب : وهي أحكام الكلام المركب .
والآخر التصريف : وهي أحكام الكلمات قبل التركيب .
ومن أحسن التصانيف في هذا العلم « الكتاب » لسيبويه ، « وتسهيل الفوائد » لأبي محمد بن مالك الطائي ، وأحسن التصانيف في التصريف كتاب « الممتع » لابن عصفور « 1 » .
الفن الحادي عشر : الفصاحة والبلاغة وأدوات البيان « 2 » ،
وكون
هامش
( 1 ) هو علي بن مؤمن بن محمد النحوي ، المعروف بابن عصفور ، حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس ، أقبل عليه الطلبة لتلقي النحو ، وتصدر للتدريس في عدة بلاد ، توفي ( 665 ه ) انظر : فوات الوفيات للكتبي : 2 / 93 - وشذرات الذهب لابن العماد :
5 / 330 .
( 2 ) هذا الفن هو من أهم الفنون التي يحتاجها المفسر ، وهو أعظم أركانه كما يقول الزركشي ، فإنه لا بد من مراعاة ما يقتضيه الإعجاز من الحقيقة والمجاز ، وتأليف النظم ، وغير ذلك . . ويقول في ذلك : واعلم أن معرفة هذه الصناعة بأوضاعها هي عمدة التفسير المطلع على عجائب كلام اللّه ، وهي قاعدة الفصاحة وواسطة عقد البلاغة .
البرهان في علوم القرآن : 1 / 311 . ويقول ابن خلدون : وأحوج ما يكون إلى هذا الفن المفسرون . المقدمة : 552 ، وأكد أهل البلاغة أن إعجاز القرآن لا يدرك إلا به ، فقال السكاكي في مفتاح العلوم : 653 : اعلم أن شأن الإعجاز عجيب ، يدرك ولا يمكن وصفه . كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها ، وكالملاحة ولا طريق إلى تحصيله لغير ذوي الفطر السليمة ، إلا التمرن في علمي المعاني والبيان . ا ه . وما يذكره المصنفون من -