قول حق وصواب ، فهو بالتالي قائل على اللّه ما لا يعلم ، آثم بفعله ما قد نهي عنه ، وحظر عليه . « 1 »
وقال ابن تيمية : لأنه قد تكلف ما لا علم له به ، وسلك غير ما أمر به ؛ فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان قد أخطأ ؛ لأنه لم يأت الأمر من بابه ، كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر ، لكن يكون أخف جرما ممن أخطأ . « 2 »
وروى ابن جرير وأبو عبيد والسمرقندي والبغوي بسندهم عن أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - أنه سئل عن قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
[ عبس : 31 ] فقال : لا أدري ما الأب ! فقيل له : قل من ذات نفسك يا خليفة رسول اللّه . فقال : أيّ أرض تقلّني ، وأيّ سماء تظلّني إذا قلت في القرآن بما لا أعلم . وفي رواية : إذا قلت : في القرآن برأي أو بما لا أعلم . « 3 »
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 1 / 79 .
( 2 ) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 108 - وتفسير ابن كثير : 1 / 16 .
( 3 ) أخرجه ابن جرير في تفسير : 1 / 78 - والسمرقندي : 1 / 208 - والبغوي : 1 / 45 - وأورده الخازن : 1 / 6 - وابن تيمية في مقدمته : 108 - وتفسير ابن كثير : 1 / 16 و 3 / 473 وعزياه لأبي عبيد وقالا : منقطع - وهو في فضائل القرآن لأبي عبيد : 227 ط غاوجي - وأخرجه البيهقي في الشعب ( ح 306 - 2 / 556 ) - وابن أبي شيبة في المصنف :
10 / 512 - وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله : 2 / 52 - أورده السيوطي في الدر المنثور : 6 / 317 وعزاه لأبي عبيد في فضائله وعبد بن حميد . وللحديث طرق كثيرة .