وغير ذلك من المعاني المفرّقة بين المحق والمبطل . « 1 »
وقد قيل في تسمية التنزيل
فُرْقاناً
أقوال متعددة متقاربة :
فعن عكرمة فيما رواه ابن جرير أنه كان يقول : هو النجاة . وكذلك كان السدي وغيره يتأوله .
وعن ابن عباس ورواية عن مجاهد : الفرقان : المخرج .
وفي رواية عن مجاهد أيضا أنه كان يقول في قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ الْفُرْقانِ
[ الأنفال : 41 ] يوم فرّق اللّه فيه بين الحق والباطل . « 2 »
قال ابن عطية : سمّي - أي كتاب اللّه - فرقانا ؛ لأن اللّه فرق فيه بين الحق والباطل - وهو قول الجماعة « 3 » - والمؤمن والكافر فرقا وفرقانا . « 4 »
وكل تلك الأقوال صحيحة لاتفاق معاني ألفاظها في ذلك ، وبذلك يتبين أن كتاب اللّه سمّي فرقانا لفصله بحججه وأدلّته ، وحدود فرائضه
هامش
( 1 ) نظر : تفسير ابن جرير : 1 / 99 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن جرير : 1 / 98 - ومعاني القرآن للزجاج : 4 / 57 - وجمال القراء للسخاوي : 1 / 27 - والبرهان للزركشي : 1 / 280 .
( 3 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 24 - وانظر جمال القراء للسخاوي : 1 / 28 .
( 4 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 69 - وتفسير ابن جزي : 1 / 7 - وهو قول أبي عبيدة . انظر مجاز القرآن : 1 / 18 - وجمال القراء للسخاوي : 1 / 28 .