تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
قول ابن عباس . « 1 » ورجحه ابن عطية وقال : إنه أقوى . « 2 » ويؤخذ على قول قتادة أن اللّه جلّ ثناؤه أمر نبيه صلى اللّه عليه وسلم في غير آية من تنزيله باتباع ما أوحي إليه ، ولم يرخص في ترك اتباع شيء من أوامره إلى وقت تأليف القرآن ، فكذلك قوله
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
لو وجب أن يكون معنى قوله
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
فإذا ألّفناه فاتبع ما ألّفنا لك فيه ، لكان الأمر الوارد في قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
والفرض الواجب في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
- -
قُمْ فَأَنْذِرْ
غير ملزم إلى حين تأليف القرآن ، والقائل به خارج عن الملة . « 3 » . وعليه فحكم كل آية من آي القرآن لازم للرسول صلى اللّه عليه وسلم اتباعه والعمل به ، حين نزوله . وأما تأويل اسمه ( الفرقان ) : فالفرقان مصدر ، قال ابن جرير : وأصله عندنا : الفرق بين الشيئين ، والفصل بينهما ، وقد يكون ذلك بقضاء واستنقاذ ، وإظهار حجّة ونصر ،
هامش
( 1 ) تفسير ابن جرير : 1 / 96 . ( 2 ) تفسير ابن عطية : 1 / 69 . ( 3 ) نظر : تفسير الطبري : 1 / 97 .
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 158 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي