تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
- إن التفسير المأثور عن الصحابة له حكم المرفوع إذا كان مما يرجع إلى أسباب النزول وما ليس للصحابي فيه رأي . - أما ما يكون للرأي فيه مجال فهو موقوف عليه ما دام لم يسنده إلى رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . - وما حكم عليه بأنه من قبيل المرفوع لا يجوز رده اتفاقا ، بل يأخذه المفسر ولا يعدل عنه إلى غيره بأية حال . - وما حكم عليه بالوقف اختلف العلماء فيه : قال بعضهم : لا يجب الأخذ به ، لأن الصحابي مجتهد والمجتهد قد يخطئ وقد يصيب . وقال بعضهم : يجب الأخذ به لظن سماعهم من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأنهم حتى مع تفسيرهم القرآن برأيهم فهم أصوب لدرايتهم بكتاب اللّه ، إذ هم أهل اللسان ، ولبركة صحبتهم للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتخلق بأخلاقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح ، ولا سيما علماؤهم الكبار كابن مسعود وابن عباس . قال ابن كثير : « . . . وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة ، فإنهم أدرى الناس بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح . . . » . وقال الزركشي : « اعلم أن القرآن قسمان : قسم ورد تفسيره بالنقل وقسم لم يرد . والأول : إما أن يرد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الصحابة ، أو رؤوس التابعين ، فالأول يبحث فيه عن صحة السند . والثاني ينظر في تفسير الصحابي ، فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان فلا شك في اعتماده ، أو مما شاهدوه من الأسباب والقرائن فلا شك فيه » .

مدارس التفسير

1 - مدرسة مكة :

قامت مدرسة التفسير في مكة على يدي عبد اللّه بن عباس ، فهو مؤسسها وأستاذها .