تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بالفارسية : « هرچه گيرد علّتى علّت شود » فان الفعلية الشيطانية مرض فوق جميع الأمراض ، حتى قيل : انه داء عياء . وفي حق صاحب الفعلية العقلانية قيل بالفارسية : « كفر گيرد ملّتى ملّت شود » لانّ صاحب الفعلية العقلانية لا يكون الا مؤمنا بالولاية مبايعا مع ولى امره ، ولا تكون سيرة هذا المؤمن الا الهية والسيرة الإلهية إذا كانت بتصرف العقل كانت ملة والمخطئ من الملي مصيب وله اجر ، ولذلك ورد عن الصادق عليه السّلام : « ان اللّه جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب ، وعليها يستدير محكم القرآن وبها نوهت الكتب ويستبين الايمان . وقد امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يقتدى بالقرآن وآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » الحديث . وللإشارة إلى الفعليتين وآثار هما قيل بالفارسيّة :
گفت پيغمبر كه أحمق هركه هست * أو عدوّ ما وغول رهزنست هركه أو عاقل بود أو جان ماست * روح أو وريح أو ريحان ماست عقل دشنامم دهد من راضيم * زانكه فيضى دارد از فيّاضيم أحمق ار حلوا نهد اندر لبم * من از آن حلواى أو اندر تبم
مثال ذلك : ان العامل بالتقية كان مصيبا ولو لم يكن عمله موافقا لحكم اللّه في نفس الامر ، والتارك للتقية مخطئ ولو كان عمله موافقا ، والمأذون من الهنود والقلندرية في الدعاء والمنطريات يؤثر قوله ولو قرأ مغلوطا ، وغير المأذون لا يؤثر قوله ولو قرأ صحيحا ، فاللازم للمفسر بعد تحصيل المقدمات التي ذكرت في الفصول السابقة ان يفر من الشيطان ويدخل تحت حكم الرحمن ويسلم نفسه لامره تعالى ، فان فسر بهذه الحالة كان تفسيره حقا وصوابا وحكمة ونورا . رزقنا اللّه وجميع المؤمنين هذه الحال » « 1 » .

قال القاسمي فيما جاء من إعمال الرأي في القرآن الكريم :

« قال الشاطبى : إعمال الرأي في القرآن جاء ذمه وجاء أيضا ما يقتضى إعماله ،
هامش
( 1 ) بيان السعادة ج 1 ص 15 - 16 .