تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فيه من السماع فنون كثيرة ، منها ما كان مجملا لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصلا مثل قوله سبحانه :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 1 »
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 2 » فإنه يحتاج فيه إلى بيان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوحي من اللّه سبحانه ؛ فيبين تفصيل أعيان الصلوات واعداد الركعات ومقادير النصب في الزكاة وما تجب فيه من الأموال وما لا تجب وأمثال ذلك كثيرة . فالشروع في بيان ذلك من غير نص وتوقيف ممنوع منه » « 3 » .

قال البحراني ( ره ) في النهى عن تفسير القرآن بالرأي :

« 1 - محمد بن علي بن بابويه في الغنيمة ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضى اللّه عنه ، قال حدثنا عمى محمد بن أبي القاسم رحمه اللّه ، عن محمد بن علي الصيرفي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لعن اللّه المجادلين في دين اللّه على لسان سبعين نبيا ومن جادل في آيات اللّه فقد كفر ، قال اللّه عز وجل :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
« 4 » ، ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب ، ومن أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض ، كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار » . قال عبد الرحمن بن سمرة فقلت : يا رسول اللّه ارشدنى إلى النجاة ، فقال : « يا ابن سمرة إذا اختلفت الأهواء وتفرقت الآراء فعليك بعلى بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنه امام أمتي وخليفتي عليهم من بعدى ؛ وهو الفاروق الذي يتميز بين الحق والباطل ، من سأله اجابه ، ومن استرشده ارشده ، ومن طلب الحق عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ، ومن لجأ عليه آمنه ، ومن استمسك به أنجاه ، ومن اقتدى به هداه . يا ابن سمرة سلم منكم من سلمه ووالاه ، وهلك من رد عليه وعاداه . يا ابن سمرة ان عليا منى روحه روحي وطينته من طينتي ، وهو اخى وانا اخوه وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 48 و 83 و 110 و . . . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 141 . ( 3 ) الصافي ج 1 ص 35 - 39 . ( 4 ) سورة غافر : الآية 4 .