تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ثلاث : صاد وقاف والقلم ، إذ افتتحت الأولى بحرف :
ص
والثانية بحرف :
ق
، والثالثة بحرف :
ن
. ومنها فواتح عشر سور مؤلفة من حرفين ، سبع منها متماثلة تسمى : الحواميم ، لابتدائها بحرفي : ( حم ) ، وهي سور : غافر ، وفصّلت ، والشورى ، والزخرف ، والدخان ، والجاثية ، والأحقاف ، وتتمة العشر : هي سور : طه ، وطس ، ويس . ومنها فواتح ثلاث عشرة سورة مركبة من ثلاثة أحرف ، ست منها بدئت ب ( ألم ) وهي سور : البقرة ، وآل عمران ، والعنكبوت ، والروم ، ولقمان ، والسجدة . وخمس منها بلفظ ( الر ) : وهي سور : يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر . واثنتان منها بدئت ب ( طسم ) ، وهما سورتا الشعراء والقصص . ومنها سورتان افتتحتا بأربعة أحرف ، وهما سورة الأعراف وفاتحتها
المص
وسورة الرعد وفاتحتها
المر
. ومنها سورة واحدة افتتحت بخمسة حروف هي سورة مريم ومستهلها :
كهيعص
. فصارت مجموعة الفواتح القرآنية تسعا وعشرين ، وهي على ثلاثة عشر شكلا ، وحروفها أربعة عشر ، وهي نصف الحروف الهجائية « 1 » وقد اختلف أهل التأويل المفسرون في بيان المقصود من فواتح السور « 2 » ، فقال جماعة : هي سرّ اللّه في القرآن ، وللّه في كل كتاب سر ، وهي مما استأثر اللّه بعلمه ، فهو من المتشابه الذي نؤمن به ، على أنه من عند اللّه ، دون تأويل ولا تعليل ، لكنه أمر مفهوم عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال جماعة : لا بد أن يكون لذكره معنى وجيه ، والظاهر أنه إيماء إلى إقامة الحجة على العرب وتثبيته في أسماعهم وآذانهم ، بعد أن تحداهم القرآن على أن يأتوا بمثله ، علما بأن القرآن مؤتلف من حروف هي التي منها بناء كلامهم . فكأنه يقول لهم : كيف تعجزون عن الإتيان بمثله أو بمثل سورة منه مع أنه كلام
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح : ص 234 وما بعدها . ( 2 ) تفسير القرطبي ج 1 ص 154 وما بعدها .