تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عربي ، مكون من حروف هجائية ، ينطق بها كل عربي : أمي أو متعلم ؟ ، وهم أساطين البيان وفرسان الفصاحة والبلاغة ، ويعتمدون على هذه الحروف في الكلام : نثره وشعره وخطابته وكتابته ، وهم يكتبون بهذه الحروف ، ومع هذا فقد عجزوا عن مجاراة القرآن الذي نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقامت الحجة عليهم أنه كلام اللّه ، لا كلام بشر ، فيجب الإيمان به ، وتكون الفواتح الهجائية تقريعا لهم وإثباتا لعجزهم أن يأتوا بمثله . لكنهم لما عجزوا عن معارضة القرآن . كانوا مكابرين معاندين في عدم الإيمان به ، وقالوا ببلاهة وسخف ، وسطحية وسذاجة عن محمد والقرآن : محمد ساحر ، شاعر ، مجنون ، والقرآن : أساطير الأولين ، وذلك كله آية الإفلاس . ومظهر الضعف ، وفقد الحجة ، وكذب المعارضة والممانعة ، وكفر المقلّدة . والعكوف على التقاليد العتيقة البالية ، والعقائد الوثنية الموروثة الخرقاء . والرأي الثاني : هو رأي جماهير المفسرين والمحققين من العلماء ، وهو المعقول لمقتضى فتح الأسماع ، واستماع القرآن ، والإقرار بأنه كلام اللّه تعالى » « 1 » .
هامش
( 1 ) المنير ج 1 ص 38 .