يمكن أن يراد بالسبعة مجموعها ؟ ! .
5 - أن كثيرا من القرآن موضع اتفاق بين القراء ، وليس موردا للاختلاف ، فإذا أضفنا موضع الاتفاق إلى موارد الاختلاف بلغ ثمانية . ومعنى هذا أن القرآن نزل على ثمانية أحرف .
6 - أن مورد الروايات المتقدمة هو اختلاف القراء في الكلمات ، وقد ذكر ذلك في قصة عمر وغيرها . وعلى ما تقدم فهذا الاختلاف حرف واحد من السبعة ، ولا يحتاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في رفع خصومتهم إلى الاعتذار بأن القرآن نزل على الأحرف السبعة ، وهل يمكن أن يحمل نزول جبرائيل بحرف ، ثم بحرفين ، ثم بثلاثة . ثم بسبعة على هذه الاختلافات ؟ ! وقد انصف الجزائري في قوله : « والأقوال في هذه المسألة كثيرة ، وغالبها بعيد عن الصواب » . وكأن القائلين بذلك ذهلوا عن مورد حديث : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فقالوا ما قالوا « 1 » .
7 - اختلاف القراءات بمعنى آخر :
ان الأحرف السبعة هي وجوه الاختلاف في القراءة ، ولكن بنحو آخر غير ما تقدم .
وهذا القول اختاره الزرقاني ، وحكاه عن أبي الفضل الرازي في اللوائح . فقال : الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف .
الأول : اختلاف الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير ، وتأنيث .
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، ومضارع ، وأمر .
الثالث : اختلاف الوجوه في الاعراب .
الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة .
الخامس : اختلاف اللغات « اللهجات » كالفتح ، والإمالة ، والترقيق ، والتفخيم ، والاظهار ، والادغام ، ونحو ذلك .
ويرد عليه :
ما أوردناه على الوجه السادس في الإشكال الأول والرابع والخامس منه ، ويرده أيضا :
هامش
( 1 ) التبيان ص 59 .