ومنها - ما تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب مثل :
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
« 1 » بصيغة الأمر والماضي .
ومنها - ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف مثل « ننشزها وننشرها » بالزاي والراء .
ومنها - ما تتغير صورته ويبقى معناه مثل : « كالعهن المنفوش » وكالصوف المنفوش .
ومنها - ما تتغير صورته ومعناه مثل : « وطلح منضود » ، وطلح منضود .
ومنها - بالتقديم والتأخير مثل : « وجاءت سكرة الموت بالحق » ، وجاءت سكرة الحق بالموت » .
ومنها - بالزيادة والنقصان : « تسع وتسعون نعجة أنثى . وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين . فان اللّه من بعد اكراههن لهن غفور رحيم » .
ويرده :
1 - أن ذلك قول لا دليل عليه ، ولا سيما أن المخاطبين في تلك الروايات لم يكونوا يعرفون من ذلك شيئا .
2 - أن من وجوه الاختلاف المذكورة ما يتغير فيه المعنى وما لا يتغير ، ومن الواضح أن تغير المعنى وعدمه لا يوجب الانقسام إلى وجهين ، لأن حال اللفظ والقراءة لا يختلف بذلك ، ونسبة الاختلاف إلى اللفظ في ذلك من قبيل وصف الشيء بحال متعلّقه .
ولذلك يكون الاختلاف في « طلح منضود ، وكالعهن المنفوش » قسما واحدا .
3 - أن من وجوه الاختلاف المذكورة بقاء الصورة للفظ ، وعدم بقائها . ومن الواضح أيضا أن ذلك لا يكون سببا للانقسام ، لأن بقاء الصورة إنما هو في المكتوب لا في المقروء ، والقرآن اسم للمقروء لا للمكتوب ، والمنزل من السماء إنما كان لفظا لا كتابة .
وعلى هذا يكون الاختلاف في « وطلح . وننشزها » وجها واحدا لا وجهين .
4 - ان صريح الروايات المتقدمة أن القرآن نزل في ابتداء الأمر على حرف واحد .
ومن البين أن المراد بهذا الحرف الواحد ليس هو أحد الاختلافات المذكورة ، فكيف
هامش
( 1 ) سورة سبأ : الآية 19 .