الإمامية والأحرف السبعة
قال العياشي ( ره ) :
« عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن الأحاديث تختلف عنكم ، قال : فقال : إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ، ثم قال :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » » . « 2 »
قال الطوسي ( ره ) : « واعلموا أن العرف من مذهب أصحابنا والشائع من اخبارهم ورواياتهم : ان القرآن نزل بحرف واحد ، على نبي واحد ، غير أنهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القراء ، وأن الانسان مخير باي قراءة شاء قرأ ، وكرهوا تجويد قراءة بعينها ، بل أجازوا القراءة بالمجاز الذي يجوز بين القراء ، ولم يبلغوا بذلك حد التحريم والحظر . وروى المخالفون لنا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف » وفي بعضها : « على سبعة أبواب » وكثرت في ذلك رواياتهم . ولا معنى للتشاغل بايرادها .
واختلفوا في تأويل الخبر ، فاختار قوم : ان معناه على سبعة معان ؛ أمر ، ونهي ، ووعد ، ووعيد ، وجدل ، وقصص ، وأمثال .
وروى ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف : زجر ،
هامش
( 1 ) البحار ج 19 ص 22 و 30 والبرهان ج 1 ص 21 - 22 وسورة ص : الآية 39 .
( 2 ) العياشي ج 1 ص 24 .