الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف :
الأول : إختلاف الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير وتأنيث . . .
الثاني : إختلاف تصريف الأفعال من : ماض ، ومضارع ، وأمر .
الثالث : إختلاف وجوه الإعراب .
الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة .
الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير .
السادس : الاختلاف بالإبدال .
السابع : إختلاف اللغات ( يعني اللهجات ) كالفتح ، والإمالة ، والترقيق ، والتفخيم ، والإظهار ، والإدغام وغير ذلك . . . غير أن النقل لم يشفع بتمثيل لما ذكر .
وقال الزرقاني : ويمكن التمثيل للوجه الأول منه ، وهو إختلاف الأسماء بقوله سبحانه :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
« 1 » قرئ هكذا ( لأماناتهم ) جمعا ، وقرئ ( لأمانتهم ) بالإفراد .
ويمكن التمثيل للوجه الثاني ، وهو اختلاف تصريف الأفعال ، بقوله سبحانه :
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
« 2 » قرئ هكذا بنصب لفظ ربنا ، على أنه منادى . وبلفظ باعد فعل أمر ، وبعبارة أنسب فعل دعاء . وقرئ هكذا : ( ربّنا بعّد ) برفع ربنا على أنه مبتدأ .
وبلفظ ( بعّد ) فعلا ماضيا مضعف العين وجملته خبر .
ويمكن التمثيل للوجه الثالث ، وهو اختلاف وجوه الإعراب ، بقوله سبحانه :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
« 3 » قرئ بفتح الراء وضمها . فالفتح على أن لا ناهية فالفعل مجزوم بعدها . والفتحة الملحوظة في الراء هي فتحة إدغام المثلين ، أما الضم فعلى أن لا نافية فالفعل مرفوع بعدها .
ويمكن التمثيل للوجه الرابع ، وهو الاختلاف بالنقص والزيادة . بقوله تعالى :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 4 » قرئ بهذا اللفظ ، وقرئ أيضا ( والذكر والأنثى ) بنقص كلمة
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : الآية 8 .
( 2 ) سورة سبأ : الآية 19 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 282 .
( 4 ) سورة الليل : الآية 3 .