والثالث - الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها ، مما يغير معناها ولا يزيل صورتها نحو قوله :
كَيْفَ نُنْشِزُها
وننشرها بالزاء والراء .
والرابع - الاختلاف في الكلمة مما يغير صورتها ولا يغير معناها نحو قوله :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً
وإلّا زقية .
والخامس - الاختلاف في الكلمة مما يزيل صورتها ومعناها نحو :
طَلْحٍ مَنْضُودٍ
وطلع .
والسادس - الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو قوله :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
وجاءت سكرة الحق بالموت .
والسابع - الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو قوله : وما عملت أيديهم
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
.
وقال الشيخ السعيد أبو جعفر الطوسي قدس اللّه روحه : هذا الوجه أملح لما روي عنهم عليهم السّلام من جواز القراءة بما اختلف القراء فيه ، وحمل جماعة من العلماء الأحرف على المعاني والأحكام التي ينتظمها القرآن دون الألفاظ ، واختلفت أقوالهم فيها .
فمنهم من قال : « إنها وعد ووعيد وأمر ونهي وجدل وقصص ومثل » .
وروي عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف ؛ زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال » .
وروى أبو قلابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف ؛ أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل » .
وقال بعضهم : « ناسخ ومنسوخ ، ومحكم ومتشابه ، ومجمل ومفصل ، وتأويل لا يعلمه إلا اللّه عز وجل » « 1 » .
قال الفيض الكاشاني ( ره ) : في نبذ مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات ، والمعتبرة منها :
« قد اشتهرت الرواية من طريق العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « نزل القرآن على سبعة
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 79 - 80 .