أحرف كلها كاف شاف » . وقد ادعى بعضهم تواتر أصل هذا الحديث ، إلّا أنّهم اختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولا . وروت العامة عنه عليه السّلام أيضا أنه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف ؛ أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل » . وفي رواية أخرى : « زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال » ، والمستفاد من هاتين الروايتين : أن الأحرف إشارة إلى اقسامه وأنواعه .
ويؤيده ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « إن اللّه تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام ، كل قسم منها كاف شاف وهي : أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص » .
وروت العامة أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حرف حد ومطلع » .
وفي رواية أخرى : « أن للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن » .
وربما يستفاد من هاتين الروايتين : أن الأحرف إشارة إلى بطونه وتأويلاته ولا نص فيهما على ذلك ، لجواز أن يكون المراد بهما : أن لكل من الأقسام ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا « 1 » إلى سبعة أبطن .
ومن طريق الخاصة ما رواه في الخصال بإسناده عن حمّاد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إن الأحاديث تختلف منكم ، قال : فقال : « إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أن يفتي على سبعة وجوه . ثم قال :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 2 » » ، وهذا نص في البطون والتأويلات . ورووا في بعض ألفاظ هذا الحديث : « أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا بما تيسر منه » .
وفي بعضها قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجبرئيل عليه السّلام : « إني بعثت إلى أمة أميين ، فيهم الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة والغلام . قال : فمرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف » .
ومن طريق الخاصة ما رواه في الخصال بإسناده عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أتاني آت من اللّه عز وجل فقال : إن اللّه يأمرك
هامش
( 1 ) في نسخة : بطن .
( 2 ) سورة ص : الآية 39 .