تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
سلامة القرآن

قال القمي ( ره ) :

« وأما ما هو كان على خلاف ما أنزل اللّه ، فهو قوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 1 » ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لقارئ هذه الآية :
خَيْرَ أُمَّةٍ
يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليه السّلام ؟ » فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : « إنما نزلت : كنتم خير أئمة أخرجت للناس » ألا ترى مدح اللّه لهم في آخر الآية :
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
» . ومثله آية قرئت على أبي عبد اللّه عليه السّلام :
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
« 2 » ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لقد سألوا اللّه عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما » ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه كيف نزلت ؟ فقال : « إنما نزلت : الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما » . وقوله :
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 3 » ، فقال أبو عبد اللّه : « كيف يحفظ الشيء من أمر اللّه ، وكيف يكون المعقب من بين يديه » ؟ ! فقيل له : « وكيف ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : « إنما نزلت : له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللّه » ، ومثله كثير .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 110 . ( 2 ) سورة الفرقان : الآية 74 . ( 3 ) سورة الرعد : الآية 11 .