ترتيب السور والآيات
قال القمي ( ره ) :
« أما التقديم والتأخير : فإن آية عدة النساء الناسخة مقدمة على المنسوخة ، لأن في التأليف قد قدمت آية : عدة النساء أربعة أشهر وعشرا « 1 » على آية عدة سنة كاملة « 2 » ، وكان يجب أولا أن تقرأ المنسوخة التي نزلت قبل ، ثم الناسخة التي نزلت بعدها ، وقوله :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً
« 3 » فقال الصادق عليه السّلام : إنما نزل - أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى - وقوله :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
« 4 » وإنما هو يحيي ويميت لأن الدهرية لم يقروا بالبعث بعد الموت ، وإنما قالوا : - نحيا ونموت - فقدموا حرفا على حرف ، وقوله :
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي
« 5 » أيضا هو - اركعي واسجدي - وقوله :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« 6 » ، وإنما هو - فلعلك باخع نفسك على آثارهم أسفا إن لم يؤمنوا بهذا الحديث - ومثله كثير .
هامش
( 1 )الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً- سورة البقرة ، الآية : 234 .
( 2 )وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ- سورة البقرة ، الآية : 240 .
( 3 ) سورة هود ، الآية : 17 .
( 4 ) سورة الجاثية ، الآية : 24 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 43 .
( 6 ) سورة الكهف ، الآية 6 .