( فادّارأتم ) « 1 » ليس بين الدال والراء ، ولا بين الراء والتاء ألف في جميع المصاحف .
وكتب في الحاقة لبيان الحركة :
كِتابِيَهْ
« 2 » ، و
حِسابِيَهْ
« 3 » ، و
مالِيَهْ
« 4 » ، و
سُلْطانِيَهْ
« 5 » ، وفي القارعة :
ما هِيَهْ
« 6 » بإثبات الهاء .
واختلف في :
لَمْ يَتَسَنَّهْ
« 7 » ، و
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 8 » أن الهاء فيها لبيان الحركة أو لغير ذلك .
وكتب في سورة النساء :
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ
« 9 » ، وفي الكهف :
ما لِهذَا الْكِتابِ
« 10 » ، وفي الفرقان :
ما لِهذَا الرَّسُولِ
« 11 » ، وفي المعارج : ( فمال الذين كفروا ) « 12 » باللام مع ما مقطوعة عما بعدها .
واعلم أن هجاء المصحف كثير ، وقد ذكرنا منها ما هو أنفع للقارئ وأكثر فائدة . وأما الحركات كلها فقد راعيناها إلا ما شاء اللّه في كتابة متن القرآن من هذا الكتاب ، كما بلغنا عمن تقدمنا من السلف الصالحين ، والعلماء المتقين ، ورووا أنهم وجدوها في الإمام كذلك ، وستراها في مواضعها إن شاء اللّه ، وإنما كتبت هذه الحروف بعضها على خلاف بعض وفي الأصل واحدة ، لأن الكتابة بالوجهين كانت جائزة عندهم ، فكتبوا بعضها على وجه ، وبعضها على وجه آخر جمعا بين المذهبين ، على أنهم كتبوا أكثرها على الأصل ، وكل ما كتب في المصحف على أصل لا يقاس عليه غيره من الكلام ، لأن القرآن يلزمه لكثرة الاستعمال ما لا يلزم غيره ، واتباع المصحف في هجائه واجب ، ومن طعن في شيء من هجائه فهو كالطاعن في تلاوته ، لأنه بالهجاء يتلى .
والفائدة للقارئ في معرفته ؛ أن يكون على يقين أن الذي يقرأ هو القرآن الذي أنزله اللّه على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بلا خلل فيه من جهة من الجهات .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 72 .
( 2 ) سورة الحاقة : الآية 19 .
( 3 ) سورة الحاقة : الآية 26 .
( 4 ) سورة الحاقة : الآية 28 .
( 5 ) سورة الحاقة : الآية 29 .
( 6 ) سورة القارعة : الآية 10 .
( 7 ) سورة البقرة : الآية 259 .
( 8 ) سورة الأنعام : الآية 90 .
( 9 ) سورة النساء : الآية 78 .
( 10 ) سورة الكهف : الآية 49 .
( 11 ) سورة الفرقان : الآية 7 .
( 12 ) سورة المعارج : الآية 36 .