وقال جماعة من الأئمة : إن الواجب على القراء والعلماء وأهل الكتاب أن يتبعوا هذا الرسم في خط المصحف ، فإنه رسم زيد بن ثابت ، وكان أمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكاتب وحيه ، وعلم من هذا العلم بدعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما لم يعلم غيره . فما كتب شيئا من ذلك إلا لعلة لطيفة وحكمة بليغة ، وإن قصر عنها رأينا . ألا ترى أنه لو كتب : ( على صلواتهم ) « 1 » ، و
إِنَّ صَلاتَكَ
« 2 » بالألف بعد الواو أو بالألف من غير واو ، لما دل ذلك إلا على وجه واحد وقراءة واحدة . وكذلك :
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
« 3 » كتب : ( وسيعلم الكفر ) بغير ألف قبل الفاء ولا بعدها ، ليدل على القراءتين . واللّه تعالى أعلم « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 92 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 103 .
( 3 ) سورة الرعد : الآية 42 .
( 4 ) غرائب القرآن ج 1 ص 32 - 40 .