تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

شكل القرآن ونقطه وتعشيره

قال ابن عطية : « وأما شكل المصحف ونقطه

فروي أن عبد الملك بن مروان أمر به وعمله ، فتجرد لذلك الحجاج « 1 » بواسط وجد فيه ، وزاد تحزيبه ، وأمر - وهو والى العراق - الحسن ويحيى بن « 2 » يعمر بذلك ، وألف إثر ذلك بواسط كتابا في القراءات ، جمع فيه ما روى من اختلاف الناس فيما وافق الخط ، ومشى الناس على ذلك زمانا طويلا إلى أن ألف ابن مجاهد كتابه في القراءات . وأسند الزبيدي « 3 » في ( كتاب الطبقات ) إلى المبرد ؛ أن أول من نقط
هامش
( 1 ) الحجاج بن يوسف الثقفي ، قال النسائي : ليس بثقة ولا مأمون اشتهر بإصلاحه للرسم العثماني . توفى 95 ه . وفيات الأعيان ج 1 ص 341 . ( 2 ) أبو سليمان يحيى بن يعمر الوشقى البصري النحوي كان تابعيا لقى عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه ابن عباس رضي اللّه عنهما وروى عنه قتادة وهو أحد قراء البصرة كان عالما بالقرآن والنحو ولغات العرب وأخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلي قال خالد الحذاء : كان لابن سيرين مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر توفى سنة 129 ه انظر وفيات الأعيان ج 5 ص 222 . ( 3 ) أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الإشبيلي . كان أوحد عصره في علم النحو وحفظ اللغة ، وكان أخبر أهل زمانه بالإعراب والمعاني والنوادر ولم يكن بالأندلس في فنه مثله في زمانه . وله كتب تدل على وفور علمه منها : مختصر كتاب العين ، وكتاب طبقات النحويين واللغويين بالمشرق والأندلس . وكان شاعرا كثير الشعر مات سنة 379 . انظر الوفيات ج 4 ص 7 .