قوله : « فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع » جمع رقعة : وهي ما يكتب فيها . والعسب - بضم العين والسين المهملتين - جمع عسيب : وهو جريد النخل وسعفه . واللخاف :
حجارة بيض رقاق واحدتها لخفة .
قوله : « يغازي أهل الشام » أي مع أهل الشام في فتح إرمينية - بكسر الهمزة وتخفيف الياء لا غير - سميت بأرمين بن لمطى بن لومن بن يافث بن نوح ، وهو أول من نزل بها ، سميت باسمه . وأذربيجان - بفتح الهمزة وسكون الذال وغير ذلك في ضبطها - وقال : ابن جنى : فيها خمسة موانع من الصرف ؛ التعريف والتأنيث والعجمة والتركيب والألف والنون ؛ وهو موضع من بلاد العجم يشتمل على بلاد كثيرة . قوله : « حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة أو مع أبى خزيمة الأنصاري » ، وفي الحديث الآخر : فقدت آية من سورة الأحزاب - إلى قوله - فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري .
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 1 » الآية ، فاعلم أنّ المذكور في الحديث الأول ، غير المذكور في الحديث الثاني ، وهما قضيتان ، فأما المذكور في الحديث الأول ؛ فهو أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن عمر بن مالك بن النجار الأنصاري ، شهد بدرا وما بعدها وتوفى في خلافة عثمان ، وهو الذي وجدت عنده آخر سورة التوبة ، كذا ذكره ابن عبد البر ، وأما المذكور في الحديث الثاني ؛ فهو أبو عمارة خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الخطمي الأوسي الأنصاري ، يعرف بذى الشهادتين شهد بدرا وما بعدها وقتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب .
قوله : « فقدت آية من سورة الأحزاب - إلى قوله - فوجدناها مع خزيمة » معناه ؛ أنه كان يتطلب نسخ القرآن من الأصل الذي كتب بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبين يديه ، فلم يجد تلك الآية إلا مع خزيمة ، وليس فيه إثبات القرآن بقول الواحد ، لأن زيدا كان قد سمعها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلم موضعها من سورة الأحزاب بتعليم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما صرح به
الحديث : « قد كنت أسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ بها وتتبعه الرجال » ،
كان للاستظهار لا لاستحداث علم ، لان القرآن العظيم كان محفوظا عند زيد وغيره من الصحابة ، فقد ثبت في الصحيح عن أنس
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 23 .