تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

قال المدرس

: « قد ذكروا ضوابط لمعرفة المكي والمدني . أما ضوابط المكي فهي كما يلي : أولا : كل سورة فيها لفظ كلا فهي مكية . وقد ذكر هذا اللفظ في القرآن ثلاثا وثلاثين مرة في خمس عشرة سورة كلها في النصف الأخير من القرآن . وذلك لأن أهل مكة كانوا جبابرة ، فتكررت فيه الكلمة المذكورة على وجه التهديد . ثانيا : كل سورة فيها سجدة فهي مكية . ثالثا : كل سورة في أولها حروف الهجاء ، فهي مكية ، سوى سورة البقرة وآل عمران فإنهما مدنيتان بالإجماع ، وفي الرّعد خلاف . رابعا : كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم السابقة فهي مكية ، سوى سورة البقرة . خامسا : كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية ، سوى سورة البقرة أيضا . سادسا : كل سورة من المفصّل فهي مكية . أخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : نزل المفصل بمكة فمكثنا حججا نقرأه ولا ينزل غيره . ولكن التحقيق يحكم بأن كلام ابن مسعود - رضي اللّه عنه - يحمل على الكثرة الغالبة من سور المفصل لا على جميعها . سابعا : كل سورة فيها
يا أَيُّهَا النَّاسُ
وليس فيها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
فهي مكية إلّا سورة الحج . وأما ضوابط المدني فهي كما يلي : أولا : كل سورة فيها الحدود والفرائض فهي مدنية . ثانيا : كل سورة فيها إذن بالجهاد وبيان لأحكام الجهاد فهي مدنية . ثالثا : كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت . والتحقيق أن سورة العنكبوت مكية ما عدا الآيات الإحدى عشرة الأولى منها ، فإنها مدنية وهي التي ذكر فيها المنافقون » « 1 » .
هامش
( 1 ) مواهب الرحمن ج 1 ص 45 - 46 .