المكية ، آياتها 227 وسورة الأنفال المدنية ، آياتها 75 مع أن كلا منهما نصف جزء ، وأن جزء
لَقَدْ سَمِعَ
مدني وآياته 137 ، وجزء تبارك مكي وآياته 431 ، وأن سورة الحج مدنية ، وسورة المؤمن مكية ، عدا بعض آيات فيهما ، وهما متقاربتان من حيث عدد الآيات ، وقد توجد بعض الآيات على العكس لا بعض السور وعليه تكون القاعدة أغلبية ، ولهذا قلنا في الجملة ، وما قيل : ان سورة
التَّغابُنِ
من جزء قد سمع مكية ، وسورة تبارك من جزء تبارك مدنية ضعيف . واعلم أن نسبة المكي للمدني 19 من 30 وآياته 4780 ، ونسبة المدني للمكي 11 من 30 وآياته 1456 .
والثالث : ان غالب الخطاب في المكي ب
يا أَيُّهَا النَّاسُ
وفي المدني ب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
، بل لا يوجد في المكي
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
البتة رغم انها مكررة بالقرآن بما يقارب التسعين مرة ، ويوجد في المدني
يا أَيُّهَا النَّاسُ
إذ بدأت سورة النساء بها وجاء فيها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ
« 1 »
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 » ، وفيها أيضا :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ
وبدأ بها أيضا سورة الحج :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ
، وجاء في سورة الحجرات :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ
« 3 » ، وفيها أيضا
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ
الآية « 4 » و
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ
« 5 » ، وفي سورة البقرة :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
« 6 » و
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ
« 7 » ، وكلها مدنيات سنأتي على ذكرها في ج 3 ، وقد كررت ما يقارب العشرين مرة .
الرابع : عدم وجود شيء من التشريع التفصيلي في المكي ، ومعظم ما فيه يرجع إلى المقصد الأول في امر الدّين ، وهو التوحيد ، وإقامة البراهين على وجود اللّه والبعث ، والتحذير من العذاب ، ووصف الجنة ونعيمها ، والقيامة وأهوالها ، والنار وعذابها ، والحث على مكارم الأخلاق ، وضرب الأمثال مما أصاب الأقدمين لمخالفتهم أنبياءهم وجرأتهم
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 170 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 174 .
( 3 ) سورة الحج : الآية 1 .
( 4 ) سورة الحج : الآية 5 .
( 5 ) سورة الحجرات : الآية 13 .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 27 .
( 7 ) سورة البقرة : الآية 168 .