الروم . ثم العنكبوت .
واختلفوا في آخر ما نزل بمكة ، فقال ابن عباس : العنكبوت ، وقال الضحاك وعطاء :
المؤمنون ، وقال مجاهد : ويل للمطففين . فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بمكة فذلك ثلاث وثمانون سورة على ما استقرت عليه روايات الثقات .
وأما ما نزل بالمدينة : فاحدى وثلاثون سورة ، فأوّل ما نزل بها : سورة البقرة . ثم الأنفال .
ثم آل عمران . ثم الأحزاب . ثم الممتحنة . ثم النساء . ثم إذا زلزلت الأرض . ثم الحديد . ثم سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ثم الرعد . ثم سورة الرحمن . ثم هل أتى على الإنسان . ثم الطلاق . ثم لم يكن . ثم الحشر . ثم الفلق . ثم الناس . ثم إذا جاء نصر اللّه والفتح . ثم النور . ثم الحج . ثم إذا جاءك المنافقون . ثم المجادلة . ثم الحجرات . ثم التحريم . ثم الصف . ثم الجمعة . ثم التغابن . ثم الفتح . ثم التوبة . ثم المائدة . ومنهم من يقدّم المائدة على التوبة . فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بالمدينة . واختلفوا في سور ، فقيل : نزلت بمكة ، وقيل : نزلت بالمدينة ، وسنذكر ذلك في مواضعه إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
قال ابن كثير
: « قال أبو بكر بن الأنباري : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا همام عن قتادة قال : نزل في المدينة من القرآن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وبراءة والرعد والنحل والحج والنور والأحزاب ومحمد والفتح والحجرات والرحمن والحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف والجمعة والمنافقون والتغابن والطلاق و
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ
« 2 » إلى رأس العشر ، وإذا زلزلت و
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
، هؤلاء السور نزلت بالمدينة وسائر السور بمكة » « 3 » .
قال الخطيب
: « المكّى من القرآن ما نزل بمكة ، والمدنىّ ما نزل بالمدينة .
وعدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة باتفاق .
هامش
( 1 ) لباب التأويل ( خازن ) ج 1 ص 8 .
( 2 ) سورة التحريم : الآية 1 .
( 3 ) تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 13 .