تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأ رأيت ، والإخلاص ، والمعوّذتين . وقسم مكية باتفاق ، وهي سائر السور ، وقد وقعت آيات مدنية في سور مكية ، كما وقعت آيات مكية في سور مدنية ، وذلك قليل ، مختلف في أكثره » « 1 » .

قال عبد القادر

: « وليعلم أن القرآن نزل في مكانين ومدتين . فالأوليان مدة مقامه في مكة ، وهي اثنتا عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما ، أي يوم البعثة في 17 رمضان سنة 41 من ميلاده الشريف إلى يوم الهجرة في 1 ربيع الأول سنة 54 منه ، وكل ما نزل في هذه المدة يسمى مكيا ، وهو ست وثمانون سورة ، أولها
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، وآخرها
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
. والأخريان مدة مقامه في المدينة ، أي من مغادرته مكة ، فتعتبر من 1 ربيع الأول سنة 54 ، إلى حجة الوداع في 9 ذي الحجة السنة العاشرة من الهجرة ، الموافق لسنة 63 من ميلاده الشريف ، إذ لم ينزل بعدها إلا آية البقرة المارة الذكر ، وهي تسع سنوات وتسعة أشهر وتسعة أيام ، وكل ما نزل في هذه المدة يسمى مدنيا ، وهو ثمان وعشرون سورة أولها البقرة وآخرها النصر ، فيكون مجموع السور مائة وأربع عشرة سورة أولها اقرأ وآخرها النصر » « 2 » .

قال السيد مصطفى الخميني ( ره )

: « . . . . . أقول : وليعلم ان المفسرين اختلفوا في المكي والمدني من السور ، فقيل : المكي ما نزل في شأن أهل مكة والمدني غيره ، وقيل : ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة ، والجمهور على أن المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها . الذي يساعده الاعتبار في ميزان المكية والمدنيّة ما عليه الأكثر وهو ان : ما نزل في مكة ونواحيها قبل الهجرة فهو مكّي ، وما نزل بالمدينة بعد الهجرة وان نزل بغيرها فهو مدنى ولذلك تكون سورة النصر مدنية مع أنها نزلت بمكة في حجة الوداع ، وغير خفي ان عهد نزول القرآن ينقسم إلى زمانين متمايزين : الأول : مدة مقامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مكة وهي اثنتا عشرة
هامش
( 1 ) التسهيل ج 1 ص 5 . ( 2 ) بيان المعاني ج 1 ص 21 .