تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الآي ، وصح أن سورة الحمد سبع آيات ، وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أن سورة الملك ثلاثون آية ، إلى غير ذلك مما يدل على وقوع العدد على الآيات في كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والذي يعطيه التأمل في انقسام الكلام العربي إلى قطع وفصول بالطبع ، وخاصة فيما كان من الكلام مسجعا ، ثم التدبر فيما ورد عن النبي وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أعداد الآيات ؛ أن الآية من القرآن هي قطعة من الكلام من حقها أن تعتمد عليها التلاوة بفصلها عما قبلها وعما بعدها . ويختلف ذلك باختلاف السياقات وخاصة في السياقات المسجعة ، فربما كانت كلمة واحدة كقوله :
مُدْهامَّتانِ
« 1 » ، وربما كانت كلمتين فصاعدا كلاما أو غير كلام كقوله :
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
« 2 » . وقوله :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
« 3 » وربما طالت كآية الدين من سورة البقرة آية : 282 » « 4 »

- في عدد آيات القرآن

قال الطبرسي ( ره ) في تعداد آي القرآن والفائدة في معرفتها :

« اعلم ! أن عدد أهل الكوفة أصح الأعداد وأعلاها إسنادا لأنه مأخوذ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وتعضده الرواية الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « فاتحة الكتاب سبع آيات إحداهن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» . وعدد أهل المدينة منسوب إلى أبي جعفر يزيد بن القعقاع القاري ، وشيبة بن نصاح وهما المدني الأول ، وإلى إسماعيل بن جعفر وهو المدني الأخير . وقيل : المدني الأول ، هو الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عمر ، والمدني الأخير . وقيل : المدني الأول ، هو الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عمر ، والمدني الأخير أبو جعفر وشيبة وإسماعيل ، والأول أشهر . وعدد أهل البصرة منسوب إلى عاصم بن أبي الصباح الجحدري وأيوب بن المتوكل ،
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : الآية 64 . ( 2 ) سورة الرحمن : الآية 1 - 4 . ( 3 ) سورة الحاقة : الآية 1 - 3 . ( 4 ) الميزان : ج 13 ص 231 .