لا يختلفان إلّا في آية واحدة في سورة ص قوله :
فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
« 1 » عدها الجحدري ، وتركها أيوب .
وعدد أهل مكة منسوب إلى مجاهد بن جبر ، وإلى إسماعيل المكي ، وقيل : لا ينسب عددهم إلى أحد ، بل وجد في مصاحفهم على رأس كل آية ثلاث نقط .
وعدد أهل الشام منسوب إلى عبد اللّه بن عامر .
والفائدة في معرفة آي القرآن ؛ ان القارئ إذا عدها بأصابعه كان أكثر ثوابا ، لأنه قد شغل يده بالقرآن مع قلبه ولسانه ، والحري أن تشهد له يوم القيامة ، فإنها مسؤولة ولأن ذلك أقرب إلى التحفظ ، فإن القارئ لا يأن من السهو ،
وقد روى عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « تعاهدوا القرآن فإنه وحشي »
و
قال عليه الصلاة والسلام لبعض النساء : « اعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات ومستنطقات »
وقال حمزة بن حبيب وهو أحد القراء السبعة : العدد مسامير القرآن » « 2 » .
قال ابن كثير :
« فأما عدد آيات القرآن العظيم فستة آلاف آية ، ثم اختلف فيما زاد على ذلك على أقوال : فمنهم من لم يزد على ذلك ، ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات ، وقيل :
وأربع عشرة آية . وقيل : ومائتان وتسع عشرة آية ، وقيل : ومائتان وخمس وعشرون آية ، أو ست وعشرون آية ، وقيل : ومائتان وست وثلاثون ، حكى ذلك أبو عمرو الداني في كتابه البيان » « 3 » .
قال القرطبي : « وأما عدد آي القرآن في المدنىّ الأوّل ، فقال محمد بن عيسى ، جميع عدد آي القرآن في المدني الأوّل ستة آلاف آية . قال أبو عمرو : وهو العدد الذي رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة ، ولم يسمّوا في ذلك أحدا بعينه يسندونه إليه .
وأما المدنىّ الأخير فهو في قول إسماعيل بن جعفر : ستة آلاف آية ومائتا آية وأربع عشرة آية . وقال الفضل : عدد آي القرآن في قول المكيين ستة آلاف آية ومائتا آية وتسع
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 84 .
( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 77 - 78 .
( 3 ) تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 13 .